وزارة الاثار: وصول أجزاء مسلة للملك رمسيس الثاني الى القاهرة بعد نقلها من منطقة صان الحجر الاثرية بمحافظة الشرقية لترميمها و تجميعها تمهيدا لإقامتها بميدان التحرير

متابعه:مني فاضل

في إطار خطة الدولة لإبراز حضارة مصر الفريدة للعالم، تم مساء أمس نقل أجزاء أحد مسلات الملك رمسيس الثاني من منطقة صان الحجر الاثرية بمحافظة الشرقية الى القاهرة و ذلك للبدء في أعمال ترميمها و تجميها تمهيدا لإقامتها و عرضها بميدان التحرير، أحد أشهر الميادين في مصر و العالم، وسط سيناريو عرض و تصميمات جديدة لتجميل الميدان.

و أوضح د. مصطفي وزيري الأمين العام للمجلس الاعلي للاثار ان عملية النقل تمت وسط إجراءات امنية من قبل شرطة السياحة و الاثار، بعد موافقة اللجنة الدائمة للاثار المصرية في إطار خطة الحكومة لتطوير ميدان التحرير و إهتمامها بإظهاره في أبهى صورة ليكون مزارا جديدا ضمن المزارات الأثرية والسياحية في مدينة القاهرة. و سوف تخضع أجزاء المسلة الي أعمال الترميم و التجميع علي يد فريق عمل من مرممين وزارة الاثار بالقاهرة، تمهيدا لإقامتها لتزين ميدان التحرير.

و أشار محمد الصعيدي مدير المكتب العلمي للامين العام للمجلس الأعلى للاثار ان المسلة بمنطقة صان الحجر الاثرية كانت مقسمة إلي 8 أجزاء، منها الجزء العلوي علي شكل “بن بن” (هريم)، حيث سيبلغ ارتفاعها مكتملة بعد تجميعها لأول مرة الي حوالي 17 متر ويصل وزنها الي حوالي 90 طن، و هي منحوته من حجر الجرانيت الوردي و تتميز بجمال نقوشها التي تصور الملك رمسيس الثاني واقفا امام احد المعبودات، بالاضافة إلى الألقاب المختلفة للملك.

الجدير بالذكر ان وزارة الاثار انتهت في سبتمبر الماضي من أعمال المرحلة الأولي من مشروع تطوير منطقة صان الحجر الاثرية حيث قامت بترمييم و تجميع و إقامة مسلتين و عامودين و تمثالين بمعبد رمسيس الثاني و ترميم ورفع بعض الأجزاء الاثرية الملقاة علي الأرض منذ اكتشافها علي مصاطب لحمايتها، كما بدأت ايضا بالتمويل الذاتي أعمال المرحلة الثانية لترميم و تجميع و اقامة عدد اخر من المسلات و التماثيل و الأعمدة بمنطقة صان الحجر الاثرية، و التي تعتبر احد أهم المواقع الأثرية بالدلتا و محافظة الشرقية.
ومن بضعة اشهر تم إطلاق مشروع التعاون المصري الفرنسي لرفع كفاءة الخدمات بالمنطقة، حيث استطاعت فرنسا توفير مبلغ كبير لتمويل مشروع التطوير الذي سيشمل اقامة مركز للزوار بالمنطقة لتقديم الإرشادات و التسهيلات للزائرين، بالاضافة الي وضع لوحات إرشادية بالموقع و إنشاء صفحات إلكترونية تتيح المزيد من المعلومات و الصور الأرشيفية لتاريخ اكتشاف المنطقة.