هاوية اللاتزامن ..

بقلم : أ.د فتحي الشرقاوي
أستاذ علم النفس جامعة عين شمس

إلى من يعيشون زمان غير زمانهم….؟

حدد في أي زمن تعيش
أدلك على درجة توافق..
مع نفسك ومع الأخرين
عن اللاتزامن أتحدث …
يوجد 3 انماط من الناس
نمط يعيش فقط في الماضي بذكرياته
( الواهمون)
نمط يعيش فقط في الحاضر بأحداثه
(الواقعيون)
نمط يعيش فقط في المستقبل بتأملاته
(الحالمون)
#النمط الأول. ..
أناس يعيشون بيننا…
يرون كل ما نفعله غريبا ومنتقدا …..
لا يتضمن قاموسهم الشخصي…
إلا مصطلحات فين أيام زمان..وخير زمان…الخ
يتعاملون مع غيرهم بوصفهم إمتدادا لهذا الماضي..
إن فعل الناس ما يريدون..فهم أحباب. ..
وان خرج الناس على ما يرغبون فهم أشرار. ..
وكأن الحاضر بالنسبة لهم كل الشرور والآثام. …
النمط الثاني..
أناس يعيشون بيننا..
وقد انفصلوا تماما عن ماضيهم ….
ما أعايشه الآن هو الحقيقة الوحيدة…
وما دون ذلك مضيعة للجهد والوقت….
فالماضي لن يعود…والمستقبل المجهول لا يمكن تأمله. …
ويتعاملون مع غيرهم وفقا للحاضر فقط….
إن تكلم الناس معهم عن بعض ماضيهم فهم واهمون. ..
وان تطرق الناس معهم عن مستقبلهم فهم حالمون. …
النمط الثالث…
أناس يعيشون بيننا…
أنكروا الواقع بما فيه من أحداث. ..
اهملوا الماضي بما فيه من ذكريات…
يعيشون في عوالم الخيال والتأمل في المستقبل فقط….
لهم عوالمهم الافتراضية ..التي تختلف معاييرها عن الحاضر..
لا يتضمن قاموسهم الشخصي..
إلا مصطلحات..ينبغي ..ولابد…ويجب …الى اخر عالم المثاليات. ..
يتعاملون مع الناس دائماً بوصفهم ناقصين وغير مكتملين. ..
المثاليات طبعهم. …التأملات تشكل كل حياتهم وأفكارهم. ..
أحباء القلب والعقل. …
اقتصارك على نمط واحد فقط من دورات الحياة…..
يجعلك غير متوازن…. ( اللاتزامن)
لذا ….
عش مراحلك العمرية الثلاثة معا بتوازن و اعتدال …
وبدون إفراط أو تفريط…
عش حياتك …بحاضرها… لأنها أساس مستقبلك
وستكون بعد الآن ماضيك…
استرجع ماضيك..استلهم منها خبراتك…
تأمل مستقبلك ..حتى تحدد خطوات حاضرك