“مهارة الامتنان”

من واقعنا اليومى

بقلم : أ. د. فتحي الشرقاوي
أستاذ علم النفس جامعة عين شمس

(لو ولعت له صوابعي العشرة شمع..
برضو مفيش فايده…
لا بيقولي شكرا…ولا كلمه حلوه..
ولا ابتسامه..ولا اي رد فعل..
و مش بيحسسني خالص..
اني عملت له اي حاجه ترضيه وتعجبه….
ولما اعاتبه والومه..
يقولي.
ما دا واجبك..ولازم تعمليه
طبعا…مره مع التانية …لقيت نفسي ..
مابعملش اي حاجه بتعجبه…
وبقيت كمان بعند معاه
خلاص بقي… الموضوع مابقاش فارق معايا )

عن هذا الموضوع…أتحدث…

في ناس كتير قوي..
تفتقد مهارة الامتنان لغيرها…
تلاقيه ماشاء الله يتكلم في كل حاجه..
وأول مايجي عند حته امتنانه ..
لحد عمل معاه حاجه كويسه…
خاصة شريك حياته
تلاقيه واكل سد الحنك..وعامل زي “الأفا”.. يعني وشه بيكون زي قفاه..
وردة الفعل البارد ده منه..
بيخلي اللي قدامه .. يحس انه معملش اي حاجه حلوه معاه
مع انه عمل كل حاجه تفرحه وترضيه.
ومره مع التانية…
تلاقيه بيكلم نفسه ويقول…….
عملت له..وماحسسنيش اني عملت..
خلاص….المره اللي جايه..ولا هعمله ولا احزنون
ماكده كده..قفا..يبقى اريح نفسي احسن
طبعا…الأسلوب ده مرفوض تماما..

لان الآثار المترتبة عليه سلبية جدا..
ياريت لما اللي قدامك..
يعملك حاجه كويسه
قوله شكرا..تعبتك..كتر خيرك..الخ
وافتح معاه كل مفردات قاموس الامتنان…
لأن الامتنان ده…..
بيخليه يشعر بقيمته..
و كمان بيشعر بأهمية الحاجه اللي عملهالك…
وبالتالي ..تلاقيه يميل في المرات اللي جايه
لتكرار سلوكه الكويس معاك.
علشان يسمع منك كلمتين الامتنان والتقدير..
ولا أعتقد..أن كلمتين حلوين منك..
مع ابتسامه عريضة حلوه..
ممكن يكلفوك شيىء..
جرب كده..وقولي…ايه اللي هيحصل..
صدقني..
النتائج مبهره…بس انت أنوي..وجرب…
اتعلم شوية كلمات….
تسلم ايدك ياحببتي…
ربنا مايحرمنيش منك..
ربنا يخليك ليا….
ده الدنيا وحشه من غيرك ..
بس اهم حاجه..
انك وانت بتقول الكلام ده..
تقوله بحنيه وشويه نحنحه…
مش بتغني النشيد…
ماشي ياقفا…. ههههههه…..
ابقى تعال قابلني لو عرفت….
(ايش تعمل الماشطه في الوش العكر)