كسر الانف المصرية

بقلم الاثرية:سهيلة عمر الرملي

وجد على مر التاريخ المصرى ظاهرة غريبة في الكثير من التماثيل الملكية على الأخص و هي كسر الانف في بادىء الامر كان تسليط الضوء على تمثال ابوالهول وارتبط كسر انف أبو الهول بحكاية إنه عندما وصلت حملة نابليون إلى مصر في عام 1798 أصاب بعض جنوده أنف ابي الهول في أثناء تدريب على القصف المدفعي فكسروه إلا أنها قصة مضحكة وغير صحيحة فثمة لوحة زيتية يظهر فيها أبو الهول من دون أنف رسمها القائد البحرى الدانماركى فريدريك لويس نوردن قبل ولادة نابليون بقرون رسم نوردن رسومه لأبي الهول في عام 1737 ونشرها في عام 1755 في كتابه “رحلة إلى مصر وبلاد النوبة” وبذلك يكون نابليون بريئًا من دم هذا الأنف ومع ذلك
فظاهرة الأنوف المكسورة هذا من الانتشار بحيث إنه يجعلك تتساءل عما إذا كان كل ذلك نتيجة للحوادث كسر ما الاكشتاف او عوامل زمنية أم أن هناك سبباً شريراً ولكن اتضح في معظم الحالات هو الأخير فقد كُسرت أنوف هذه التماثيل لأن كثيراً من المصريين القدماء اعتقدوا أن التماثيل تمتلك طاقة للحياة لأن كان من المعتاد إجراء المراسم على التماثيل بما في ذلك «طقس فتح الفم»، حيث يُدهن التمثال بالزيوت وتعلّق عليه أشياء مختلفة اعتُقد أنها تبعث
فيه الحياة كانت هذه الطقوس تمنح التمثال نوعاً من الحياة والقوة في عالمة الاخر وكان الاعتقاد أن للتماثيل طاقة حياتية واسعة الانتشار لدرجة دفعت معها الخصوم إلى تثبيط تلك القوة عند الحاجة فمثلا يرجّح أن الأشخاص المتورطين في هدم المعابد والمقابر والمواقع المقدسة الأخرى وسرقتها أو تدنيسها كانوا يعتقدون أن لهذه التماثيل طاقة حياتية قد
تضر بالمتسللين بطريقة ما وربما اعتقد الناس أن للكتابة الهيروغليفية القوة نفسها أو غيرها من صور الحيوانات أو البشر وتمثلت إحدى طرق تحطيم القوة الحياتية للمتوفى هي جدع الأنف لحرمان المتوفى من التنفس و استنشاق الحياه في العالم الاخر ومع ذلك ففي بعض الأحيان لم يتوقف الخصوم عند الأنف فقط فأقدم البعض على تحطيم أو إتلاف الوجه والذراعين والساقين لإخماد قوة الحياة و أيضا سرقة قرانية العين المطعمة لحرمان المتوفى من تعارف الكا اى القرين علية في العالم الاخر و بذلك يحرم من الظهور ويرجّح وجود بعض الحالات التي وقعت فيها التماثيل طبيعيّاً ومن ثمَّ انكسر الأنف الناتئ للتمثال نتيجة لذلك ومن المحتمل أيضاً أن عوامل التعرية مثل الرياح والمطر أدت إلى تآكل أنوف بعض التماثيل ولكن يمكنك عادة معرفة ما إذا كان قد تم تدمير الأنف عن عمد بالنظر إلى علامات القطع على التمثال