قصر التيه”معبد اللابرانت”


بقلم/ورده موسي بشري
كاتبة وباحثة في علم الآثار المصرية القديمة وعضو لدي مبادرة اعرف تاريخك. 

تتجلى براعة الإنسان المصري على مر التاريخ في الآثار آلتي نراها اليوم،لنري براعة المهندس المصري القديم، يظهر ذلك بوضوح في الآثار من حولنا وخاصة الاثار الثابتة كالاهرامات،والمعابد،والمقابر والقصور الضخمة للملوك.. الخ)

ومن ابرع بناء وفكر وعبقرية هندسية علي مر تاريخ الحضارة هو “قصر التيه(معبد اللابرنت) “فكان أعظم ما انتجه المهندس المصري القديم،وإن لم يبقي سوا أطلال به الي اي وصف المؤرخين أضاف الكثير للأذهان عن عبقرية المهندس وعظمة هذا البناء الضخم،وتآثر تلك الحضارة بغيرها من الحضارت.

الاسم:-
(معبد اللابرانت) قصر التيه او المتاهة لغة يونانية “labyrihithos”وفي الانجليزية” labyrihth” اي يتوه فيها السالك ولا نعرف لها طريق ويقصد الممرات الفرعية المعقدة،كما يسماها الاغريق.
ويسمى بذلك ايضا لكثرة الممرات داخله كما ذكرنا يشبة المتاهة حيث كانت تزيد غرفه عن 3000حجره حتي لم يكن يدخله سو الكهنه الذي معهم ورق وصف له لعدم توهانهم داخله فهو يشبه المتاهة.
وصف القصر:-
هو عبارة عن معبد بناه الملك “امنمحات الثالث”في هوارة محافظة الفيوم،ويعد اشهر معبد في الحضاره المصرية القديمة حيث اعتقد بعض الرحالة انه من عجائب الدنيا السبعه، ونتيجه لتاثر الحضاره المصرية القديمة بالحضارة الاغريقية التي عرفت هذا البناء مثل الذي بناء “ديدالوس”للملك “مينوس”في جزيزة كريت،ويتكون “معبد اللابرانت” كما وصفه “هيرودت” (يتكون من اثني عشر بهوا،تؤدي الي 3000حجرة نصفها فوق الارض والنصف الاخر تحت الارض،اي مكون من طابقين).
وكما تشير المصادر التاريخية ان غرف المعبد العليا كانت تتميز بالوان زاهية،ويحيط بكل بهو اعمدة ضخمة من الاحجار البيضاء،لا تزال اثارها باقية بجانب قطع من الجرانيت الفاخر واعمدة الحجر الجيري.

ومن وجهة نظري ان هذا المعبد او القصر هو أبرع ما شيد في الحضارة المصرية القديمة حيث أنه يفوق اعظم المعابد والمباني المصرية فخامة وإنشاء بل يفوق ايضا اهرامات الجيزة ومعبد الكرنك والاقصر حيث ضم ايضا الاجزاء السفليه منه رفات اثني عشر ملكا من ملوك الاسره الفرعونيه المختلفه الي جانب رفات التماسيح المقدسة التي ترمز لإقليم الفيوم ومعبودها “سبك”وظل المعبد كما هو لعدة قروون الي أن جاء سكان “اهناسيا”في مصر الوسطي وإستعملوا حجارتة في بناء مساكنهم وتحول بعد ذلك الي محجر تقطع منه الحجارة للبناء.