حقيقه باب زويله و مئذنتي الجامع..

متابعه محمد فاضل وممدوح نصر

باب زويلة، فقد سمي بهذا الاسم نسبة إلى قبيلة من البربر بشمال أفريقيا، انضم جنودها إلى جيش جوهر لفتح مصر.
وباب زويلة هو الباب الثالث الذي لا يزال يقاوم عوامل الزمن والاهمال بعد بابي النصر والفتوح، ويعتبر هذا الباب أجمل الأبواب الثلاثة وأروعها، وله برجان مقوسان عند القاعدة، وهما أشبه ببرجي باب الفتوح، ولكنهما أكثر استدارة، ويشغل باب زويلة مساحة مربعة، طول كل ضلع من أضلاعها (٢٥ متر) وممر باب زويلة مسقوف كله بقبة، وقد اختفت منه معظم العناصر الزخرفية.
وعندما بنى الملك المؤيد أبو النصر شيخ مسجده عام ٨١٨ هجرية، اختار مهندس الجامع برجي باب زويلة وأقام عليهما مئذنتي الجامع.. ويذكر المؤرخ الشهير (القلقشندي) الكثير عن باب زويلة، ويورد في كتابه (صبح الأعش) أبياتا من الشعر كتبها على بن محمد النيلي تتحدث عن عظمة هذا الباب, ومنها قوله:
“يا صاح لو أبصرت باب زويلة
لعلمت قدر محله بنيانا
لو أن فرعونا رآه لم يرد
صرحا ولا أوصى به هامانا”
ويطلق العامة على باب زويلة بوابة المتولي.. حيث كان يجلس في مدخله (متولي) تحصيل ضريبة الدخول إلى القاهرة .
فمصر ذاخرة بأثار لكل منها قصص كبيرة وجميلة .