تفسير رمزية المعبودة سرقت في المقابر الملكية

 

بقلم الاثرية : سهيلة عمر الرملي

المعبودة العقرب سرقت او سلكت عرفت منذ عصر الأسرة الأولى
وتأكد دورها كربة حامية منذ الدولة القديمة، وذلك في “متون الأهرام”
حيث لعبت دوراً هاماً في حماية المتوفى.
وكانت “سرقت” -وفق الأساطير المصرية- أماً للمعبود الثعبان “نحبو كاو” .
وتظهر “سرقت” على شكل أنثى يعلو رأسها عقرب يبدو ذيله مرفوعاً لأعلى
والاسم اختصار لعبارة “سركت – حتيت”, والتي تعني “تلك التي تجعل الحنجرة تتنفس”
مما يؤكد على القدرة الواقية من الشرور
ووردت الإشارة إليها في العديد من النصوص بوصفها ربة شافية
ولدورها في الشفاء من السم واللدغات، وذلك من خلال دورها في الطب السحرى.
فمن يتعرض للدغة عقرب كان يعانى من صعوبة في التنفس
فكانت مهمة “سركت” هي الحماية من اللدغات (حيث تمنع حدوثها)
وإضافة إلى ذلك, فإن “سركت” كانت مسئولة أيضاً
عن حماية التابوت والصندوق الكانوبي
الذي يحوى الأحشاء للمتوفى بالاشتراك من الربات إيزيس ونفتيس ونيت
وكانت هي مسئولة عن الصندوق الكانوبي الرابع الذي يرتبط بالرب “قبح سنوإف”
وتعرف أحيانا باللقب (سيدة البيت الجميل)
وذلك إشارة لمكان التحنيط وتجهيز الجثة
وتظهر أهميتها كربة حامية من خلال بعض النصوص
فنجد الملك يدعى في أحد النصوص :
أمى هى “إيـزة”، ومربيتى هى “نفـتيس”، “نـيت” من خلفى،و”سـرقت” من أمامى.
قد لعبت “سرقت” دور الربة الأم، حيث تُدعى (سرقت العظيمة)وقد عُرف العقرب كرمز للأمومة في العديد من مناطق الشرق الأدنى القديم
وقد عرفت باللقب (مربية الملك) من خلال “نصوص الأهرام”
ظهرت “سرقت” كذلك في قصة (حورس، وست)،
حيث قامت بحماية “حورس” مع “نفتيس” حين ولادته وحماية الطفل
وفى الأسطورة ذاتها نجد “إيزيس” محاطة بسبعة من العقارب التى تجسد “سرقت” لحمايتها خلال فترة الحمل.
ولكن المنظر اللذي وجدناه في مقبرة نفرتاري و خع واست ليس منظر العقرب المصري المعتاد الممثل لسرقت في كل المراجع اللي تتكلم عن المعبودات و اذا افترضنا ان المصري جردها من اذرعها لحمايتة فأن خطر العقرب لا يكون في اذرعة و ايضا ترجمة اسمها باللتي تجعل الحلق يتنفس ما العلاقة بين سمات العقرب و التنفس كل هذة الدلالات جعلتني ابحث و وصلت لافتراض كاد يكون صحيحا ان العقرب المصور في المقابر هو عقرب الماء العذب و ليس العقرب العادي لان طبيعتة تجعلة يرفع ذيلة من الماء ليتنفس و ايضا فكرة ارتباط تلك الحامية بأسطورة ميلاد حورس في احراش الدلتا هيكون من المفترض و الطبيعي وجود عقرب الماء العذب و ليس العقرب البري و كما التشابة الفعلي بين عقرب الماء العذب الحالي و الرسومات داخل المقبرة