تعدد الازواج


بقلم الاثرية : سهيلة عمر الرملى
يبدو من عنوان المقال انه موضوع غريب فمن الطبيعى اننا نسمع عن تعدد الزوجات لأنة امر شائع ومشروع فى الدين الاسلامى ولكن تحت شروط معينة وفكرة تعدد الزوجات منتشرة جدا فى مصر والدول العربية ومع ذلك نرى بعض البلدان تفرض راغمات وترغم تعدد الزوجات وبالاخص الدول الاوروبية فماذا عن تعدد الازواج ؟؟؟؟؟؟
الذى هو حرام شرعا وقانونا لانة يؤدى الى خلط الانساب و هو شىء ضد الطبيعية البشرية واهدار لكرامة الانسان سواء رجل او مرأة و لكن من المفاجىء وجود تعدد الازواج فى الحضارات القديمة مثل العراق ووجودها حتى الأن فى بعض الدول
ظهرت هذة العادة فى العراق القديمة ولكن لم ترد الينا اى وثائق تأكد هذا الا فى اصلاحات الملك اوروكاجينا حاكم دويلة لجش لأن كانت منضمن اصلاحاتة تجريم هذة العادة و انهاءها و هذا دليل يعبر عن شيوع تلك العادة قبل ذلك حيث كانت المرأة ممكن تتزوج من رجلين او اكثر وكان فى هذا عدة اراء
1-ان وقتها كان عدد النساء اقل من عدد الرجال
2- سيطرة الام على باقى افراد الاسرة وفعل ما تريد ايا كان
3-بسبب كثرة رسوم الطلاق كانت المرأة تنفصل دون طلاق وتتزوج من اخر واصبح عرفاً ولكن وجد اعتراض على هذا الرأى بسبب ان الاصلاحات جاءت تخفيض الرسوم الباهظة على الزواج والطلاق ودفن الموتى وايضا عقوبة اصلاحات اوروكاجينا كانت تقام على السيدة وليس الرجل وان رسوم الطلاق كانت تقع على عاتق الرجل وليست السيدة لأن نص قانونة ان السيدة التى تجمع بين زوجين ترجم بالحجارة و هذا العقاب يؤكد انها ارتكبت خطأ اخلاقى ليس نص قانونى ومن ثم نستنتج انها عادة شخصية اتت من سكان الجنوب و اصبحت عرفاً فى دويلة لجش و لأنها عادة دخيلة غير اخلاقية اراد الملك الغائها و لكن صرح للمرأة الزواج من اخر داخل شروط معينة مثل غياب الزوج مدة تتجاوز العامين فمن حق الزوجة الزواج من اخر وكما جاء فى قانون (اشنونا) المادتى (29و30) و ايضا فى قانون حمورابى فى مادتى (133و 136) فى حالة وفاه الزوج و لديها منه اولاد  وتزوجت من اخر تأخذ المحكمة ميثاق على الزوج الثانى يتعهد فى بتربية الاولاد والمحافظة على اموالهم حتى يكبرون ولكن رغم انتهاء هذة العادة فى العراق القديمة و عدم ظهورها في اى من الحضارات القديمة نرى انها مازلت موجودة فى بعض الدول حيث تناولت موضوع تعدد الأزواج محطة National Geographic فأجرت وثائقياً حول ذلك في التبت وأفادت من خلاله هذا الوثائقي أن ظاهرة تعدد الازواج ما زالت موجودة في مناطق عدّة من العالم مثل :القطب الشمالي الكندي، الأجزاء الشمالية من النيبال و نيجيريا، في “بوتان” و بعض مقاطعات الصين مثل “سيشوان” و عند قبائل الماساي في كينيا وشمال تنذانيا وعند سكان أمريكا الأصليين
ومن اغرب مظاهر هذا الزواج يتجلى في منطقة”بنجاب” الهندية حيث يشترك عددٌ من الاشخاص في عقد قرانهم في الوقت نفسه على امرأةٍ واحدة ،ويُسار الى الإتفاق مسبقاً في ما بينهم على توزيع الليالي التي سوف يقضيها كلٌ عريسٍ معها؟!

وقد يبلغ عدد أزواج المرأة الواحدة ستة أو ربما أكثرأما في حال حملت الزوجة، فيكون الولد الأول من نصيب اكبر الازواج سناً، والثاني للذي يليه وهكذا دواليك اما عن بعض البلدان الافريقية التي تنتشر فيها هذه الظاهرة ايضاً (أوغندا) حيث تعمل المرأة في أماكن مختلفة داخل البلاد وخارجها الامر الذي يمكّنها من “توفير” أزواجٍ لها في أكثر من مكان وأما في حال الإنجاب فإن الطفل يُنسب إلى أمه إذ لا يهم مطلقاً نسبه إلى أبيه و هذا يعنى ان الرجل الأوغندي بشكلٍ عام لا يحب العمل بل يفضّل البقاء في المنزل تاركاً هذه المهمة للزوجة التي تتولى مصاريف المنزل بينما يهتم هو بالتنظيف ورعاية الاولاد
و لكن اكتشف ان لهم أسباب لفكرة تعدّد الأزواج بحسب دراسةٍ أُعدّت من قِبل “كاثرين ستاركويزر” من جامعة ميسوري و”ريموند هامز” من جامعة نبراسكا تبين أن تعدد الازواج كان في آسيا مسموحاً بهدف الحفاظ على ملكية الاراضي ضمن العائلة ففي ولاية Himachal Pradesh (في الهيمالايا) مثلاً وهي ذات الأغلبية الهندوسية، إن سبب اعتماد مبدأ زواج الإخوة من امراةٍ واحدة يعود لقلّة المساحات الزراعية وندرة الأعمال كما ولحرص الاهالي على عدم تقسيم الاراضي بين الاخوة حفاظاً على قيمتها العقارية ومن الملفت أيضاً أن في بعض الحضارات الاخرى يكون الزوج هو صاحب القرار بتزويج شريكته من رجلٍ ثانٍ، و غالبا ما يختار شقيقه وذلك ليحلّ محله عند غيابه ويحمي الزوجة ويحافظ على مصالح العائلة
و اخيرا كما قال الفاروق رضي الله عنه وأرضاه
نحن قوم أعزنا الله بإلاسلام فإن ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله