“الحب الميت”

 
بقلم: أ. د. فتحي الشرقاوي
أستاذ علم النفس جامعة عين شمس

واحده حبت واحد…
وهجرها وقطع علاقته بيها.
و بتقولي مش قادره أنساه خالص….
أنا كده بقيت مريضه ؟.

عن الحب من طرف واحد… أتحدث
بنات كتير قوووي ممكن تسمع منهن.
#مش قادره أنساه ومش قادره أعيش من غيره.
#صورته بتطاردني في كل وقت و في كل مكان.
#مش قادرة أهرب من ذكرياتي معاه.
#مش طايقه نفسي ..
#لا بأكل ولابشرب ولا بنام من كتر التفكير فيه.
طبعا اي عاقل ممكن يقولها ..
يابت ليه كل العذاب ده؟ …
إذا كان الواد سابك وخلا بيكي…
يعني ندل وخسيس وعيل..
كل ده مش مكفيكي تنسيه وتهمليه.

تعالوا مع بعض نستعرض بهدوءءءء شخصية البنت دي…
علشان نخلصها من الوهم اللي معشش في رأسها.
#اولا :-
الحب علاقة بين أتنين..صح ولا غلط طبعا صح.
بدليل ماشوفناش حد قبل كده…
ولا هنشوف بعد كده واحد حب نفسه وارتبط بنفسه ههههههه.
ولما هى تحب (هو) جوه( هى)..
و(هو )مش موجود قدام (هى)..
يبقى هى بتعذب (هى) مش بتحب (هو) ههههههه

بالله عليكم ده وضع طبيعي…

#ثانيا :-
لما طرف بيسيب طرف ويهجره ويخلع منه..
يبقى المنطق بيقول ايه في الحالة دي.
بيقول نوقف حبنا واهتمامنا بيه..
وندوس على قلبنا برجلينا…
ونعمل معاه زي ماهو عمل معانا… ونتوقف عن حبه لأنه مايستهلش حبنا ليه.
لانك لو فضلت تحبه وهو مش بيحبك..
يبقى مش هتشوف حد تاني تحبه..
طول مااللي سابك مسيطر على قلبك ودماغك…
ويبقى كده خسرت مرتين..
مره لما سابك..
ومرة لما خلاك ماتحبش حد تاني….
بعد كل ده..ازاي لسه بتحبيه…
ممكن تحزني شويه من قله أصله (ممكن)
ممكن تضايقي حبتين لأن نفسك صعبانه عليك (ممكن )
ممكن تغضبي منه لانك حسيتي انه خدعك( ممكن)
كل ده ماشي ومتوقع..
لكن النتيجة الحتمية ايه..
مفيش حبيب بدم ولحم تحبيه.
هنا بقي بيبقى حبك الواهم عذاب لنفسك.
وبتعاقبيها على حبك الفاشل.

#ثالثا:-
في اللحظة دي بقى تحديدا بتظهر شخصية..
البنت القوية من الضعيفة.
البنت القويه تتلقى الصدمة وتعترف بحدوثها.
وتتحمل بشجاعة آلام الهجر والفراق..
وبعد فترة وجيزة نجدها تتعافي وجرحها ليندمل
وبتستفيد من أخطائها في علاقتها العاطفية التالية.
أما البنت التعبانه ذات الشخصية الضعيفة
فهي ترفض وتنكر منذ البدايه هجر الحبيب ليها.
وتقنع نفسها بشتى الطرق بأنه سيعود اليها
وإنها ستكمل حياتها معاه.
وتبرر كل موقف وسلوك وحدث لصالحه.
وبمرور الوقت ..
يصبح الحبيب المتوهم الزائف…
هو كل عالمها الداخلي الذي يغاير ويعاكس حقيقة عالمها الخارجي الواقعي
هو المسيطر عليها
فنجدها تجلس بالساعات مع نفسها تنسج
الأحلام الزائفة والآمال الوهمية والأماني الضبابية للحبيب
وتكثر مبرراتها. ..
#مره أنها السبب في إبتعاده عنها بسلوكياتها معاه.
#ومرة الظروف وقفت أمامه فرحل عنها مسكين غصب عنه
ومع تكرار هذه الأوهام والمبررات… بيكبر حبها الميت جواها.
و هى مش واخده بالها…
انه حب ميت ومفيش فيه حياة
وإن اللي جواها ملوش دعوى خالص باللي براها.
ولو خرجت شويه من كهفها المظلم هتلاقي 100 واحد غير إللي خدعها
يتمنى بس رضاها…
والقرب منها..والارتباط بيها