التحنيط عند القدماء المصريين


كتب/سامح صبرى المغربى
تواصل الحضارة المصرية القديمة إبهار العالم ولا سيما فى علم التحنيط الذى تعد أسراره من عبقريات المصرى القديم فبالاضافة الى الألغاز المتعلقة بتقنيات المواد المستخدمة والوصفات الكيميائية المتبعة
ومعنى كلمة التحنيط هو حفظ جثث الموته لتبقى سليمة لفترات طويلة
ارتبطت الديانة المصرية بعقيدة البعث والخلود بأن الموت هو باب للعبور إلى عالم الحياة الأبدية الدائمة مما جعل المصرى القديم يبحث عن طريقة لسر الخلود للحفاظ على الجسد(الخت ) سليما لحين تتعرف عليه(البا)الروح ويتمكن من البعث مرة أخرى فقاموا باختراع فن التحنيط والتحنيط حولها علامات استفهام وغموض واسرار ولدت مواد التحنيط غير معروفه حتى اربعينات القرن الماضي عندما قام عالم الكمياء(ألفريد لوكس )و(زكى اسكندر) بعدة تجارب وتوصلوا لنتائج هامة عن فن التحنيط والمواد المستخدمة فيه
خطوات التحنيط/ ويتم وضع الجسد على سرير حجرى مائل مجوف قليلا ويغطى بملح النطرون يقوم المحنطون بغسل المتوفى وتنظيفه من الاوساخ ويغسل بالماء وملح النطرون وتوضع مواد لحشو الجسد ولا تنزع منه لانها تقتل البكتريا ولكن تونزع بعد عملية التجفيف والمواد ثلاث انواع من لفافات الكتان وهى لفافات بها ملح النطرون لتمتص المياه ولفافات تمتص السوائل المتبقية ولفافات كتان تضم مواد عطريةوتكون هذه الدوره والمدة المثالية للتحنيط ٧٠ يوما وهى مرتبطة بنجم الشعرى اليمانية الذى يختفى كل عام لمدة ٧٠ يوما ثم يظهر قبل شروق الشمس مباشرة مؤشرا بذلك على بداية فيضان النيل السنوى وقد اطلق المصرى القديم على هذا النجم دموع إيزيس رمز بعث أوزيريس وعودة الحياة حيث كان المتوفى يتحول لأوزيريس يقوم المحنطون بنزع المخ من خلال العظمة المصفوية أو خلف العنق يستخدم المحنط ألة نحاسية طويلة ويحسرها داخل جمجمة المتوفى ويحرك الطرف الاخر الموجود خارج الجسد ويقوم بقطعة قطع صغيرة ليخرجها من فتحتى الأنف وعند الانتهاء من تفريغ الجمجمة من النسيج يقوم بوضع سائل مستخرج من أشجار الصنوبر من خلال ادخاله عن طريق الأنف ثم الاعضاء الداخليه(الكبد والرئتين والمعدة والأمعاءوالكليتين ) بعمل شق فى الجانب الأيسر للجسم أسفل الصدر لاستخراجه ويتم يوضع الأعضاء فى ملح النطرون ويدهنها بزيت الأرز ويلفها بالكتان وتحفظ فى أربعة أوانى وهى(الاوانى الكانوبية) وتكون اغطيتها على شكل أبناء حورس الأربعة(امستى وحابى و دوا موت اف وقبح سنو اف) وثم يقوم بإرجاع القلب والكليتبن فى جسد المتوفى لأن القلب له اهمية دينية وله دور في العالم الآخر كمخزن لاعمال صاحبه
ثانيا وضع مواد الحشو الدائمة وهى مواد حشو تبقى للأبد وهى ملح النطرون والمر والقرفة ولفافات كتانية مغموسة بالراتنج والصمغى والشمع والبخور والبصل ونشارة الخشب كان زو رائحة طيبة فمن المرجح انه من خشب العرعر وكان يستخدم للحشو مكان الاحشاء
بعد استخراج مواد الحشو المؤقتة يتم غسل الجسد بنبيذ النخيل مرة أخرى ثم يملئان بمواد حشو جافة جديدة تشمل لفافات من الكتان بداخلها ملح النطرون ونشارة الخشب ومر وقرفه وكاشيا ولفافات كتانية مشبعة براتنج وبصلة او بصلتين فى بعض الأحيان كما يملأ فراغ الجمجمة براتنج او لفافات كتان مغموس فى الراتنج المنصهر ثم كانت تشد حافتا الشق البطنى الى جانب بعضها وبيثبت على الشق لوح معدنى او من شمع النحل على شكل عين حورس ويثبت هذا اللوح فى موضعه على الشق براتنج منصهر لسد شق البطن ويتم دهان الجسد بزيت الأرز ودهانات عطرية أخرى وبمسحوق المر والقرفة لاكسابه رائحة عطرية
سد فتحات الأنف والاذنين تسد بقطع من الكتان المغموس في الراتنج أما العينان فكان يوضع بكل منهما قطعة من الكتان المشبع بالراتنج تحت الجفن لكى تبدو العينان غير غائرتين بل فى مستواهما الطبيعى دهن سطح الجسد كان يعالج براتنج منصهر بفرشة عريضة وذلك لسد مسام الجسد حتى لا تتعرض انسجة الجسم لتأثير الرطوبة مرة أخرى ولا تتمكن بكتريا التعفن من العش على انسجت الجسد كما الراتنج ايضا يقوى بشرة الجسم ويجعلها اكثر تماسكا
وضع الحلى والتمائم ولف الجسد بالفائف الكتان
حرص المصرى القديم على تزيين الجسد بكثير من التمائم والحلى المختلف من الخواتم ومن الاقراط والعقود والاساور والصدريات والتمائم المختلفة كما وضع فى بعض الأحيان حول الوسط حزاما من الخرز فى وسطة دلاية على شكل صقر حورس بحيث يقع فوق التحنيط كتميمة لحماية المتوفى ثم يلف الجسد كله بالفائف من الكتان التى تلصق ببعض بالراتنج الصمغى العطرى وبعد انتهاء هذه العمليات والطقوس يتم عملية خاصة هى عملية طقس فتح الفم التى يقوم به الكاهن المرتل (سم) فم المتوفى بقضيب على شكل خطاف وهى من أهم الطقوس الجنائزية وتتم على المومياء قبل دخولها المقبرة لاعادة القوى الحيوية لكل اعضاء المتوفى حتى يتمكن من استقبال الروح للجسد كان يعتقد انها سوف تمنح الشخص قدرة كاملة على استعمال فمة ليشرب ويأكل
التابوت كان التابوت احد الاشياء الضرورية للدفن فى مصر القديمة فهو واقى لجسم المتوفى من رمال الصحراء وقداختلفت التوابيت بأختلاف العصور توابيت حجرية ثم بعد ذلك جائت التوابيت الخشبية وانتشر التابوت فى هيئة أدمية ومزخرف بفقرات من كتاب الموتي
اماكن التحنيط كان يجرى التحنيط فى اماكن خاصة ومؤقتا على هيئة خيمة تقام للمتوفى المراد اجراء عملية التحنيط له وعندما تنتهى العملية تتم أزاله هذه الخيمة وكانت تقام فى الغرب قريبة من مكان الدفن وكان يطلق عليها اسم(وعبت)المعنى الطاهر
الآلات الجراحية التى تم استخدامها وهى(الازميل القضيب على شكل سنارة والمشرط والمقص والابره والملقاط والموس والفرشاه )
المحنطين يتكون فريق التحنيط من الكهنة كان كبير كهنة التحنيط يرتدى قناع على شكل المعبود أنوبيس كان المصرىالقديم يعتقد ان عملية التحنيط تتم تحت اشراف المعبود أنوبيس حيث هو صاحب اول عملية تحنيط فى العقيدة المصرية وهى عملية تحنيط أجراها للمعبود ازوريس فكل كاهن محنط هو أنوبيس وكل متوفى هو اوزوريس

ثانيا القاطعون وهم مجموعة أ