الانتهاء من أعمال مشروع تخفيض منسوب المياه الجوفية بمعبد كوم امبو

متابعه محمدفاضل وممدوح نصر
توجه صباح اليوم الاثنين الموافق 25/03/2019 الدكتور خالد العناني وزير الآثار إلي مدينة كوم امبو لافتتاح مشروع تخفيض منسوب المياه الجوفية، بعد الانتهاء منه بالتعاون مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية USAID، والهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي . و يعتبر هذا المشروع هو الثاني الذي يتم الاحتفال بانتهائه بعد مشروع تخفيض منسوب المياه الجوفية بمنطقة كوم الشفافة الاثرية بالإسكندرية .

حضر الافتتاح محافظ أسوان اللواء احمد ابراهيم وتوماس جولدبرجر القائم بأعمال السفير الأمريكي بالقاهرة، و مارك جرين مدير الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، و شيري كارلين مديرة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بمصر، و الدكتور مصطفي وزيري الأمين العام للمجلس الأعلي للآثار والعميد هشام سمير مساعد وزير الآثار للشئون الهندسية، والمهندس وعد أبو العلا رئيس قطاع المشروعات، و ايمن عشماوي رئيس قطاع الأثار المصرية.

وفي كلمته الافتتاحية قال د. خالد العناني وزير الآثار، أنه سعيد بوجوده اليوم للاحتفال بانتهاء مشروع تخفيض منسوب المياه الجوفية لمعبد كوم امبو بعد حوالي شهر من الانتهاء من مشروع تخفيض منسوب المياه الجوفية في منطقة آثار كوم الشقافة بالإسكندرية؛ وذلك بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية في إطار سياسة الوزارة في الحفاظ على التراث الأثري المصري.
وأشار د. العناني في كلمته إلي أن الولايات المتحدة الأمريكية
شريك أساسي لوزارة الاثار حيث يعمل في مصر العديد من البعثات الاثرية الأمريكية في مصر في مجال التنقيب و الترميم بالاضافة الي معهد بيت شيكاغو في الأقصر و معهد البحوث الأمريكية بالقاهرة مضيفا انها ليست المره الأولي ان تشارك وكالة المعونة الأمريكية الوزارة في مشاريع تحفيض منسوب المياه الجوفية بالمناطق الاثرية
حيث قامت بمثل هذه المشاريع بمنطقة اثار الجيزة و الأقصر و الكرنك
و كوم الشفافة بالاسكندرية و الذي تم الانتهاء منه منذ ٣ أسابيع تقريبا

و قد تكلف مشروعي كوم الشفافة و كوم امبو حوالي
ربع مليار جنيه
مصري
و يهدف مشروع تخفيض منسوب المياه الجوفية بكوم امبو إلى حماية آثار الحقبة الفرعونية على الضفة الغربية لنهر النيل في كوم أمبو، عن طريق توفير نظام لجمع وخفض المياه الجوفية بمنطقة معابد كوم أمبو في أسوان، وصولاً إلى تجفيف وحماية الأساسات الحجرية من التآكل والتلف. كما اكد علي انه خلال تنفيذ المشروع تم اكتشاف 23 قطعة و لقي أثرية , من اهمها تمثال علي هيئة ابو الهول و لوحة من الحجر الرملى عليها خرطوش يمثل الملك فيليب ارهاديوس الاخ الاصغر لاسكندر الاكبر، وتمثال للاله حورس، و لوحة من الحجر الرملى عليها خرطوش يمثل الملك فيليب ارهاديوس الاخ الاصغر لاسكندر الاكبر.

وخلال كلمته قدم د. العناني الشكر لجميع الشركاء المعنيين بهذا المشروع، مع شركة CDM Smith و المقاولين العرب و الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي و الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية التي قدمت منحة مقدارها 9 مليون دولار لإتمام هذا المشروع كما خص بالشكر أيضاً، فريق العمل من المهندسين و المرممين المصريين لجهودهم

و اوضح د. مصطفي وزيري الأمين العام للمجلس الأعلي للآثار، أن المشروع بدأ في اغسطس عام 2017، و استمر و ختي مارس 2019 بالتعاون مع شركة CDM Smith الأمريكيــة و المهندسون الاستشاريون – الدكتور / أحمد عبد الوارث AAW، و فريق من المتخصصيين الاثريين من المركز البحوث الامريكى ARCE ، بتمويل من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية USAID ، وتنفيذ الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي NOPWASD، وشركة المقاولون العرب.

و قال المهندس وعدالله أبو العلا رئيس قطاع المشروعات بوزارة الآثار، أن المعبد كان يعاني من ارتفاع منسوب المياه الجوفية به وتأثير الرطوبه والأملاح الموجودة بالمياه على اساسات المعبد.

وقد تسربت المياه الجوفية إلى المعبد بفعل النشاط الزراعى للزمام المحيط به وتغير في منسوب مياه نهر النيل على مدار العام والذي كان له تأثير على معدلات تسرب المياه، بالاضافة إلى وجود الخزان الجوفى الارتوازى بطبقة الرمال المشبعة بمنطقة المشروع، كما أدت ظاهرة الخاصية الشعرية الى ارتفاع المياه الجوفية في التربة تحت اساسات المعبد حيث أن وصولها إلى الأساسات تسببب في رفع حوائط المعبد من الحجر الرملي.
وأشار العميد سمير إلى أن مكونات المشروع لنزح المياه الجوفية الموجود بالمعبد شمل بناء مجموعة من الخنادق العميقة بعمق يتراوح عمقها بين 8 و 12 مترًا منفذ حول المعبد ، وآبار بعمق 33 متر مزود بوحدات رفع قدرة 100 متر مكعب فى الساعه، وبناء ثلاثة محطات رفع لصرف مياه الخندق تتراوح سعتها من 103 الى 226 متر مكعب فى الساعه و الطلمبات الغاطسة، بالاضافة إلى مبنى التحكم يحتوي علي اجهزة التحكم والوحات و الاجهزه الكهربيه والنظام يعمل الكمبيوتر التي تقوم بتشغيل ومراقبة ومتابعة اداء تلقائي .ومولد كهربي احتياطي تم تزويد المشروع به حيث يبلغ قدرة 250 كيلوفولت امبيروملحق به خزان الوقود سعة 5000 لتر .

وأضاف أنه تم انشاء عدد 3 ابار جديده بالمعبد لمراقبة وقياس منسوب المياه الجوفيه و تعديل و تطوير نظام الصرف الصحى القائم وربطه بالصرف الصحى للمدينة .

وأضاف د. عشماوي انه فى فترة تنفبذ المشروع, قامت شركة CDM Smith الأمريكيــة استشارى المشروع باستقدام خبراء اثريين للقيام بالاشراف وتسجيل اية بقايا اثرية ، وجدت اثناء حفر الابيار العميقة ومحطات الرفع و خطوط الطرد والمنشئات الاخرى لمكونات المشروع. كما تم تدريب مجموعة من الاثرين من وزارة الاثارعلى كيفية عمل تقييم اثرى والاعداد للحفائر الاثرية و التسجيل الاثرى و ايضاَ تم تدريبهم على مقدمات فى علم السيراميك و علم العظام البشرية والتصوير الفوتوجرافى وتكنولوجيا ادارة المواقع و التراث الثقافى.
و قال أن معبد كوم امبو يقع عند منعطف في نهر النيل، في الطرف الشمالي لمنطقة من الأراضي الزراعية جنوب جبل السلسلة، بين أسوان وإدفو. ويقع المعبد في نطاق مدينة كوم امبو وهى احدى مدن محافظة اسوان بين مدينتى الاقصر واسوان (في شمال أسوان و جنوب الأقصر) وتبعد عن مدينة أسوان حوالي 40 كم شمالا و حوالى 156 كم جنوب الأقصر . حيث تقع على الضفة الشرقية لنهر النيل على بعد 838 كم تقريبا من القاهرة